نخبة من الأكاديميين
610
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
عشر بوتقة لصهر الأفكار ومكاناً للتبادل العلمي . لذلك ، فإذا أردنا فهم أحد العلوم بل ، وفي أغلب الأحيان ، أحد الأعمال أو أحد المؤلفين ، في الفترة التي امتدّت حتّى القرن السابع عشر ، لكان علينا أن نجوب في جميع الأماكن وأن ينتقل بشكل دائم من اليونانية إلى العربية إلى اللاتينية أو إلى العبرية . وما يؤمّن وحدة هذا العالم العلمي ، هو الصفة الكونيّة للبرهان العلمي ، فمن ضفّة متوسطية إلى أخرى ، من القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن السابع عشر ، من اليونانيين إلى الأوروبيين مروراً بالعرب والفرس والأتراك ، نرى العقلانية نفسها تتجاوز حدود المناطق وتخترق تخوم الثقافات والتقاليد وتغيّر أبعاد العالم ، وتفعل فعلها متسامية فوق العصور والحدود واللغات .